Erreur
  • JUser::_load : impossible de charger l'utilisateur ayant l'ID 579
Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

نريد ضجيجا من فضلكم

انعقد مؤخرا المجلس الإداري لمؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة، و في جدول أعماله مجموعة من النقاط التي سيظل المواطنون في المنطقة يتساءلون عن مدى جدية القائمين على تفعيلها، خصوصا و أن الجميع بمن فيهم أعضاء هذه المؤسسة التي تجمع ثلة من الشخصيات و المسؤولين في أعلى ما يمكن أن يتبوأه الموظفون السامون و المنتخبون و الجمعويون، هؤلاء الذين و قفوا عند الحصيلة الهزيلة لمؤسسة عول عليها الفاعلون و المهتمون للدفاع عن قضايا المنطقة حتى صارت تنافس أصغر الجمعيات في تنظيم أنشطة بسيطة كالمخيمات و عمليات الختان و الحملات الطبية و المسابقات الرياضية و توزيع الأدوات المدرسية و غيرها من الأنشطة التي كان بالإمكان تفويتها للجمعيات الصغيرة القائمة.


لا يخفى على أحد ما يمكن القيام به من أجل منطقة عرفت التهميش و العزلة لأزيد من نصف قرن، بل إن الزائر لها لا يصدق ان الناس هنا صابرون مسلِّمون بمصيرهم الذي ارتضته الدولة و رضوا به، في الوقت الذي تسير فيه مدن الشمال و حتى مدن الجنوب القريبة على درب التوسع و النمو، تبقى مناطق السفح الجنوبي للأطلس الكبير في حالة انتظار مزمن لما يمكن أن تأتي به الدولة من حلول كلها ترقيع و وعود إلى حين.


التنمية حسب التقارير الدوليةـ تعني توسيع الفرص و تنويع الخيارات، إلا أننا للأسف لا نزال حتى اليوم نقوم بالعكس، و الوصف الصحيح لما يحدث بورزازات هو تقليص الفرص و إضاعتها مع حصر الخيارات التنموية للمنطقة في قطاعات بعينها.


كان بإمكان اعضاء مؤسسة ورزازات الكبرى أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن قضايا منطقتنا و ما أكثرها. كنت شخصيا أتصور المؤسسة على شاكلة جماعات الضغط، و بإمكان المؤسسة فعل ذلك لو توفرت لدى مكوناتها الإرادة الحقيقية لتشخيص وضعية المنطقة و دراسة سبل و آليات تنزيل مشاريع تنموية ملائمة، و عرضها على أصحاب القرار الفعليين، و مواصلة الإلحاح على إخراجها إلى حيز الوجود و تتبع إنجازها و حسن تسييرها.


المغرب اليوم يسير بسرعتين، بعض مناطقه منطلقة بسرعة التي جي في، أخرى تتهاوى على إيقاع السقوط الحر، و من بينها ورزازات على غرار مناطق مهمشة اخرى، و النتيجة ما تعرفه هذه المناطق من اندلاع شرارات الاحتجاج نظرا للوضعية الاجتماعية المزرية الناتجة بدورها عن ضعف الاقتصاد المحلى و التوزيع الغير العادل للثروة.


ورزازات منطقة غنية بإمكانياتها الطبيعية الهائلة، و حتى المؤهلات البشرية لا تنقصها، إلا أنها شبه غائبة عن دائرة القرار، عكس ما يروج عن كونها مغيبة قسرا، فالحقيقة التي نتجاهلها تؤكد أن لا مؤامرة ضد ابناء المنطقة إلا كونهم يفضلون سياسة المقاعد الشاغرة، و الطبيعة كما هو معلوم لا تحب الفراغ، و الفراغ للأسف شغله كثير من الانتهازيين و قليل من الصادقين.


لمن يتغنى بوصف ورزازات بأنها تعني "بدون ضجيج"، أقول أن المقابر و الأرض الخلاء أيضا هادئة و لا ضجيج فيها إلا أنها مخيفة، و الهدوء الذي يميز منطقتنا صار يخيفني.. هدوء ستأتي بعده العاصفة التي أتمنى أن تهب بسلام حاملة معها نسائم التغيير، و أخشى أن تكون رياحا عاتية تقتلع الأخضر و اليابس.


ورزازات اليوم في حاجة إلى أبنائها و بناتها لتغيير وضعها إلى الأفضل... شيئا من الضجيج من فضلكم

facebook.com/amzil.mohamed

Sur l'auteur
En résumé

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :