Erreur
  • JUser::_load : impossible de charger l'utilisateur ayant l'ID 63
Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

وزارة الثقافة "تبهدل" أحواش.. بورزازات


بقلم : محمد أزكيغ

----ورزازات-------


علاقتي الحميمية بأحواش:


أحب أحواش لدرجة يسكن فيها وجداني.. و يؤثث فضائي الداخلي.. و لهذا أرفض دائما أن يكون أحواش عبارة عن فلكلور لأغراض تجارية.. و ننزع عنه صفة الموروث الثقافي الضاربة جذوره في عمق تاريخ المنطقة، كآلية لتخزين تدفق التاريخ في كينونة الإنسان الأمازيغي بالمنطقة..

من حيث المبدأ، أنا مع التنشيط الثقافي و السياحي للمدينة كرهان تنموي... و لكن لي ملاحظات كثيرة على هذا المهرجان و كذلك مهرجانات أخرى في ورزازات... و لكن "أحواش" له مكانة خاصة في قلوبنا نحن الورزازيين، و لذلك لا يسعني السكوت!!!! رغم أني لست من محترفي تنظيم المهرجانات..

من حيث التوقيت:


منذ أن قرأت في البلاغ الصحفي أن هذا المهرجان سينظم ما بين 19 إلى 23 أكتوبر 2012، ضربت كفا بكف، متى كان "أحواش" مرتبطا بفصل الشتاء.. إن المطلع البسيط على تاريخ المنطقة يعرف أن فن أحواش مرتبط بفصل الصيف، و الصيف ليس هدفا في حد ذاته، بل أن هذا التراث مرتبط بموسم جني المحاصيل الزراعية كاحتفال بنهاية موسم الحصاد... و أي اخراج لهذا الفن من منظومته، يجعله سلعة تجارية بدون ذوق في نظرنا... ثم من سيستطيع المكوث في مدرجات تاوريرت في عز البرد القارس في ورزازات... هل نتابع أحواش أم نتابع حركات أرجلنا التي تهتز بفعل البرد ؟؟؟؟

تنظيم المهرجان... من أجل التنظيم:


لعل الذين اختاروا تنظيم هذا المهرجان في هذا الوقت بالذات، لم يكن لهم أي هدف آخر سوى التنظيم... فإذا كنا نتحدث عن تنشيط المدينة.. فلأية أهداف؟؟؟؟
و إذا كان هذا النوع من الأنشطة يدخل في كل المناطق من باب التنشيط السياحي، فشخصيا لا أعتقد!!! لأنه إذا كان الهدف هو جلب السياح الأجانب إلى المنطقة، فأنا متأكد بأن المنظمين لم يقوموا بأية دعاية في أية قناة أجنبية و لا حتى الوطنية.. ثم لم تكتب أية جريدة أجنبية عن الموضوع!!! أما إذا كان الهدف هو جلب السياحة الداخلية، فالمنظمون أخطأوا الهدف، فالمغاربة خرجوا للتو من تكاليف شهر رمضان متبوعا بمصاريف العطلة الصيفية و يليهما مصاريف الدخول المدرسي و على الأبواب تكاليف عيد الأضحى.. فمن هذا الذي سيبرمج زيارة ورزازات لحضور المهرجان خصوصا مع هذا البرد القارس؟؟؟؟
و جولة بسيطة بين الجمهور تبين أن كل الجمهور من ورزازات باستثناء ضيوف المهرجان طبعا!!!!! و بالتالي فلا وجود لأي وقع اقتصادي أو تنموي للمهرجان على المنطقة... 

غياب الدعاية و الإشهار للمهرجان.. و ملصقات دون المستوى:


إن من الأشياء التي تحز في النفس هي كيف قبل منظمو المهرجان الإساءة إلينا كأبناء ورزازات.. بملصق لا أدري كيف أصفه.. و بلافتات حتى أبسط الجمعيات في ورزازات لن تقبل بمثلها... و الغريب أن لدينا مواهب شابة في ورزازات مستعدة لتقديم تصاميم محترفة و بدون مقابل.. فقط من أجل ورزازات... من أجل سمعة ورزازات..
و لم يتم تعليق هذه اللافتات في شوارع ورزازات إلا ثلاثة أيام قبل المهرجان... و كأن المنظمون غير راغبون في حضور الناس إلى مهرجانهم...

- التعسف على أحواش.. و جعله فلكلورا خارج السياق:


لقد تم إخراج أحواش من سياقه الثقافي، فتم التعسف عليه:

بوضع خشبة لم يكن لها أي دور سوى ازعاج فرق أحواش، كان الأولى بسط الزرابي مباشرة كما كان في الماضي..

تم ملئ الخشبة بعدد كبير من الميكروفونات التي لم يكن لها أي دور سوى عرقلة حركة أعضاء فرق أحواش الذي يتطلب مساحة حرة لتقديم العروض.. 

رداءة الصوت أفقدت أحواش رونقه و جمالية ايقاعاته..

و ضع أعمدة ضوئية بجنبات الخشبة و كأننا في حفلة لفرق الشباب العصرية.. و أفقدت الكثير لبساطة أحواش..

و ما تمت ملاحظته كذلك هو تأثيث المكان بخيمات صحراوية و بكتبان رملية.. و لا أدري ما علاقتها بأحواش الذي له علاقة بثقافة سفوح الجبال و لا علاقة له بثقافة الصحراء، و كأننا فعلا نريد إخراج أحواش من سياقه الطبيعي إلى سياق آخر لا يوجد إلا في أذهان المنظمين...


ماذا استفدنا من الدورات السابقة لمهرجان أحواش؟؟؟


بالفعل شاب الدورات السابقة كذلك الكثير من القيل و القال... و لكن كان الأحرى أن نستفيد منها رغم ما فيها من عيوب.. لتجاوز التعثرات، و بالنسبة لي فهذه الدورة هي الدورة الرابعة... و بالتالي لا يمكن أن نسمح فيها بالعبث بتراثنا الثقافي... فالمنظمون هم مندوبية الثقافة و عمالة الاقليم و المجلس الاقليمي للسياحة و مندوبية السياحة و بلدية ورزازات... و هم شركاء كانوا حاضرين في الدورات السابقة، و لهذا فغير مسموح لهم بتكرار نفس الأخطاء بل النزول بالمهرجان إلى هذا المستوى...

سكتنا لما يكفي حول هذه المهازل التي تعرفها ورزازات، و نستنتج في كل مرة عدم قدرة المسؤولين على التنشيط الثقافي و السياحي في المنطقة على جلب السياح الأجانب و لا حتى المغاربة إلى اقليمنا العزيز، كأزمة تفكير تنتج لنا أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالاقليم رغم هذا الهدر الكبير للمال العام في أنشطة بدون مردودية تذكر.

Sur l'auteur
En résumé

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :