Erreur
  • JUser::_load : impossible de charger l'utilisateur ayant l'ID 63
Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

مؤتمر حزب الاستقلال : عفوا شباط...!!! القصر هو الفائز..


بقلم : محمد أزكيغ
--- ورزازات---


الديمقراطية... باللمسة السحرية لفؤاد عالي الهمة..
-----------------------------------
يكاد كل المتتبعين للشأن الحزبي المغربي يجزمون بأن شمس الديمقراطية بدأت فعلا تسطع على المغرب، بعد أن أعطى أقدم حزب في بلادنا درسا آخر في الديمقراطية و الشفافية، بانتخاب "العروبي" حميد شباط أمينا عاما للتنظيم (للإشارة فحميد شباط هو من أطلق هذه التسمية على نفسه و على تياره المعارض لتيار آل الفاسي)..

و لكن الكل لم ينتبه للمسة السحرية لرجل القصر القوي فؤاد عالي الهمة، تلك اللمسة التي هندست ذلك الفعل الديمقراطي داخل حزب الاستقلال.. ليصرح بعض قادة الحزب بأن هناك من ضغط لتولد هذه النتائج... و نتذكر نفس السيناريو حين تعالت تلك الأصوات بعد مؤتمر حزب العدالة و التنمية سنة 2008 و التي أكدت أن الكثير من القيادات تلقت مكالمات هاتفية لمساندة عبد الاله بنكيران للحصول على الأمانة العامة للحزب، و الاطاحة بسعدالدين العثماني، الذي لم تكن بعض الدوائر العليا ترغب في استمراره على رأس الحزب خصوصا بعد أحداث 2003 الارهابية... و الأكيد أن الرسالة الملكية فهمتها الشخصيات القوية داخل حزب الاستقلال للتخلي عن عبد الواحد الفاسي و مساندة شباط.. و ما مرور الملك مع موكب من عشر سيارات سوداء بالقرب من قصر المؤتمرات بالصخيرات في وقت انعقاد المجلس الوطني للحزب لانتخاب الأمين العام إلا رسالة مشفرة لمن يهمه الأمر...

-----------------------------------------------
لعل الدرس الحقيقي من مؤتمر حزب الاستقلال هو رسالة المخزن إلى كل العائلات العتيدة بالمغرب أن حان وقت الرحيل من الهيمنة على الحياة العامة بالمغرب، في استجابة ذكية للمطالب التي رفعها الشارع المغربي بعد 20 فبراير من سنة 2011، و حديث كثير من وسائل الاعلام الوطنية عن هيمنة عائلة الفاسي على المناصب العليا لدواليب الدولة.. مما احرج انذاك المخزن في أكثر من مناسبة.. أصبحت الفرصة اليوم مواتية ليلبي صانعي القرار الجدد المطلب الجماهري.. و قد تمكنوا من ذلك على الطريقة الديمقراطية دون إحراج العائلة الفاسية العتيدة.. أو الدخول معها في مواجهة مباشرة..


التعديل الحكومي المرتقب... و تصفية آل الفاسي..
-----------------------------------
بعد التصريحات القوية لحميد شباط و التي أعلن من خلالها أنه عازم على إجراء تعديل حكومي على تشكيلة وزراء حزبه، يبدو جليا أن الرجل بدأ يقترب من تحقيق مآربه و معها أهداف الدوائر العليا للدولة... و من دون شك سيكون أول الضحايا زوج ابنة عباس الفاسي وزير المالية نزار بركة، ثم صهره وزير التعليم محمد الوفا الذي استبق الأمر واشعل النيران في كل جانب، و هي النيران التي ستحرقه.. دون أن نستثني وزير الطاقة و المعادن فؤاد الدويري الفاسي الذي تربطه وشائج كبيرة بعباس الفاسي، حيث أثار استوزاره كثيرا من اللغط، بعد أن تأكد عدم مشاركته في الانتخابات البرلمانية لسنة 2011، بل عدم تقيده حتى في اللوائح الانتخابية، مما يعد خرقا سافرا للقوانين ... و لعل كل الذين سيخلفونهم في هذه المناصب سينتمون إلى "التيار العروبي" الذي يقوده شباط...


و يرتقب في مستقبل الأيام الاطاحة بأغلب المنتمين لعائلة الفاسي من على رأس الإدرات و المؤسسات العمومية و الشبه العمومية.. ليدخل بعد ذلك المغرب لمرحلة جديدة بدون العائلات الفاسية التي هيمنت منذ الاستقلال..


بنكيران، شباط و القصر : داويني بالتي هي الداء..
------------------------------------
من المعلوم اليوم في المغرب أن الأمين العام الحزبي الوحيد في المغرب الذي يستطيع دغدغة مشاعر الكثيرين بخطابه الشعبوي.. الذي يستمد قاموسه من الشارع المغربي، هو السيد عبد الاله بنكيران بامتياز... هذا الامتياز الذي ما فتئ يزعج القصر و محيطه... و لذلك استطاع القصر أن يجند واحد من أقدر الشخصيات الحزبية على منافسة بنكيران، إنه حميد شباط... لأن هذا الرجل يستطيع أن يسبب احراجا كبيرا لرئيس الحكومة، سواء بخطاباته الجياشة أو بقراراته الجريئة التي تفوق في كثير من الأحيان اندفاعات بنكيران.. أو بشعبويته التي لا حدود لها... باعتبارها الخطاب الذي أصبح يحبه المغاربة...


و هكذا، سيحارب القائمون على الشأن الحزبي المغربي بنكيران بنفس الأسلحة التي يستعملها.. بعد وضعها في إطار من الديمقراطية الحزبية و التنافس و التدافع الحزبي المشروع.. مما سيهدد في العمق التشكيلة الحكومية الحالية و ينذر بأزمة سياسية في المغرب... فهل يقبل حميد شباط إنجاز هذه المهمة؟ و كيف سينجزها؟ ذلك ما ستسفر عنه الأيام القادمة...

Sur l'auteur
En résumé

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :