Erreur
  • JUser::_load : impossible de charger l'utilisateur ayant l'ID 63
Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

حين ظهر الدجال في ورزازات

 قد قرأت عن المسيح الدجال كثيرا، إذ كنت محبا لقراءة مثل قصصه... كل ما أعرفه عنه هو أنه سيظهر في آخر الزمان، و يكتب في جبهته كلمة "كفر"، و أنه يأتي مع نار و ماء.. فأما من أراد الماء فهو إلى النار، و من أراد النار فهو إلى الجنة، و هو أعور العين اليمنى، إلا أنني لم أكن أتصور يوما أنني سأعرفه.. و أعيش في وقته، و لم أتصور أيضا أنه يكون من أعز أصحابي في ورزازات...

فلذا قررت أن أكتب ما عشته معه، و إليكم من هو هذا الشخص :  كان اسمه رشيد، و هذا شيء غريب فعلا، كان تلميذا مجدا في ثانوية محمد السادس.. يحصل على نقاط جيدة، كان فقيرا لكنه ذو مال، كان يحصل على معدل و يطمع في أعلى منه.. كنت أكلمه عن الدجال، فيسخر مني، و تلك عادته، فهو رجل فكاهة، خفيف الدم كما يقال.. إلا أن سخريته لاذعة في كثير من الأحيان..

بدأ كل شيء عند بداية نهاية الموسم الدراسي لنيل شهادة البكالوريا.. نالها بميزة مستحسن.. أما أنا فبميزة مقبول، إلا أنه قال، أنه غير سعيد بذلك، أما أنا فكنت راضيا بذلك.. لأنها أكبر ما يمكن أن أحصل عليه خصوصا مع هذا النظام التعليمي "الفاشل"..

المهم، هو أنه لعن و سب التعليم و الدولة و السياسة... و صادف هذا وجود داعية اسلامية بمدينتنا لأول مرة، في مهرجان أطلق عليه اسم مهرجان "الكلمة"، فتم اختيارنا للمشاركة في مسابقة اسمها : - فكر و فز - .. و كانت قواعد المسابقة تقتضي بأن يضع المتسابق مادة لزجة على جبهته عندما يخسر، ليوضع عليها شريط.. ثم يطبع عليه كلمة "فكر" مفرقة، و لم يكن صديقي رشيد سعيدا بمشاركته، إلا أنه كان فخورا باختياره من بين المئات من التلاميذ الراغبين في المشاركة... و لشدة افتخاره، أخطأ في سؤال ديني، فغضب غضبا لا يوصف، فتقدم ليطبع على جبينه... فنسي لغضبه أن يضع تلك المادة اللزجة على جبينه.. و لأن غضبه كان باديا للعيان، فقد سقط في عيني الموظف المسؤول عن الطبع، فلم يعره الكثير من الاهتمام.. فطبع دون أن ينظر إلى صديقي رشيد.. فصرخ صديقي صرخة.. سكت لها الجميع...

و ما كان مني إلا أن هرولت مسرعا مع المذيع و رجل الأمن و الموظفين لنرى ما به.. إلا أنه كان يمسك بجبينه و يصرخ...

جبيني... جبيني... أي...

فسأله الموظف : هل وضعت المادة اللزجة على جبينك قبل الطبع؟؟

فتساءل صديقي : أية مادة؟؟

التفت الموظف إلى فوق الطاولة قائلا : هذه..!!! مشيرا إليها بيده.

أمسك رشيد المادة.. ثم سكت، قبل أن يردف قائلا : لم أراها حتى...؟؟

فارتبك الموظف قائلا : تبا... أخشى أن...

فقلت : يا سيدي ماذا تخشاه...؟!!!

فأجاب : هذه المادة لتخفيف الألم و مص قوة الطبع...

و تسألت : إذا...؟!!!

فقال : لابد من نزع الشريط..

فنزعه، و إذا بنا نرى أن جبهة أو جبين رشيد قد طبع عليه و إلى الأبد ثلاثة حروف... الفاء و الكاف و الراء... و ما إن علم رشيد بهذا حتى بدأ بالصراخ عاليا.. حتى حضر الداعية الإسلامية أبو زياد، و ما أن رأى وجه رشيد حتى عاد القهقرى و لعن الشيطان و بسمل... و قرأ بعضا من آيات القرآن، و نحن نتعجب منه...

ثم صاح : الدجال...

فصرخ رشيد في وجهه قائلا : ماذا تقصد يا هذا؟؟

و رد عليه : أنت الدجال..

دمع رشيد و هو يترجاه : لا بربك..

و أكد الداعية ما قاله : أنت هو..

فقاطعته : لماذا لا تقول بأن الدجال هو الكمبيوتر، هو عين نار و عين ماء..

فأجاب الداعية : لا يا بني، أنظر إلى جبينه..

و شرحت له بهدوء : مكتوب فيه "فكر" فاء و كاف و راء.. و ليس كفر..

قاطعني بسرعة و فمه تملأه الأدعية و البسملة : ليس بالضرورة..

و استفسرته : ماذا تقصد؟؟   

فأجابني : الآثار تقول أنه يحمل فوق جبينه ثلاثة حروف... و هي حروف الكفر...!!!

سمع صديقي هذا، ثم ركض هاربا.. و لم يره أحد إلا بعد أربعة أيام... زارني أنذاك و أنا أشاهد التلفاز، و لم يكن سعيدا بالوضع الذي أصبح فيه، و بينما نحن نتكلم، بث على التلفاز خبر عاجل، مفاده أن هناك فوضى و رعب في الأهرام، و نفس الأمر عرفته مدينة مكة، و اهتزازات متكررة في القدس الشريف... لفت هذا الخبر انتباهنا، فربما قد حلت علينا اللعنة.. فارتفعت الأصوات و اهتزت الأرض.. و ماهي إلا لحظات حتى ظهر المستور.. و انكشف السر المغمور...

و سلات القصة اش كتسنى مزال...

Sur l'auteur
En résumé

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :