Erreur
  • JUser::_load : impossible de charger l'utilisateur ayant l'ID 63
Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

قصة : عندما تكون "الصورة" قاتلة في ورزازات -الجزء الأول

عندما تكون "الصورة" قاتلة في ورزازات -الجزء الأول

 - موت الهاتف النقال...

ضرب عبد الرزاق بيده بقوة اهتزت لها الطاولة المتواجدة أمامه في احدى المقاهي الموجودة على شارع محمد الخامس، انقلب الرجل كأنه ثور هائج أو بحر مائج.. نظر إليه ابراهيم في دهول مستغربا ما الدي وقع... بدأ عبد الرزاق يسب كل من حوله معلنا ثورة على القيم، بعد أن كان واحدا من الدين يناضلون من أجل ترسيخها في المجتمع.

عبد الرزاق شاب في مقتبل العمر، مهدب و يصعب أن تسمع منه كلمة تخدش الحياء.. لكن في هدا اليوم لم يفهم مرتادو المقهى ما به.. سؤال راج في دهن كل الجالسين في المقهى التي كانت غاصة بجمهور ينتظر بداية إحدى مقابلات الريال و ديبورتيفو لاكورونيا.. فجأة أخد عبد الرزاق هاتفا محمولا من بين يدي ابراهيم و رماه بكل قوة مرتطما بالسيارة الواقفة أمام المقهى و تمزق أشلاء.. فهمنا نحن رواد المقهى و الجالسين بالقرب منهم أن المسألة تتعلق بقضية لها ارتباط بالهاتف المحمول..

و بحنكته المعهودة جدب السي حسن الرجل المسن و المحترم من طرف كل ابناء المدينة، الشاب عبد الرزاق من يده برفق طالبا منه الجلوس.. و لكنه رفض بشدة.. و انطلق كالسهم في اتجاه المنحدر المؤدي إلى القصر البلدي.. و لازلنا لم نفهم بعد ما حدث. جلسنا نحن الثلاثة مع ابراهيم لنستوضح الأمر.. و علامات الارتباك بادية عليه خصوصا و أن أنظار كل من في المقهى و الشارع تتربص به و تنتظر أن يعطيها تفسيرا عن الواقعة.. لم يستطع الحديث، تدخل الموظف في قطاع حكومي و هو السي عبد الله الكهل الدي لا تفارقه ابتسامته الواسعة، قائلا :
- واش القضية عندها علاقة بالبورطابل؟
يجيب ابراهيم في دهول : آه...
السي حسن : كيفاش؟؟؟؟
ابراهيم.. و قد علاه الاحمرار : الحقيقة... ثم يسكت..
قلت له : ساول أصاحبي اياك لاباس؟؟

و قف ابراهيم و جدبني بأدب و كأنه يطلب مني أن نبتعد قليلا عن جليسينا. و ابراهيم بالمناسبة صديق الدراسة بثانوية محمد السادس، و قد كنا زميلين في نفس القسم و تقاسمنا الكثير من المواقف.. إلا أن عدم حصوله على البكالوريا جعله يشد الرحال إلى الدارالبيضاء للعمل في مخبزة خاله بعين الشق.. فتفرقت بنا السبل بعد أن سلكت منحى آخر و هو سفري إلى طنجة قصد التحضير لدبلوم عال في السياحة.

همس لي قائلا : راه ما قديتش نكول قدامهوم؟؟..
دنوت منه قائلا : اياك لاباس مال عبد الرزاق؟
بدأ يسرد الحادثة في خجل : و الله ما عرفت اش غادي نكول ليك... أول أمس بينما كنت اتجول في ساحة الموحدين فإدا بي ألتقي عادل "و هو شخص يشتغل في مجال السياحة" و تبادلنا أطراف الحديث بعد أن جلسنا عند السيمو مول العصير.. و بعد أخد و رد في الكلام.. قال : و انت كتعرفني!!!... تبادلنا الكلام حول معارفه الجديدة.. فهمت من كلامه أنه يقصد "الجنس اللطيف"..
فقلت له : غير زيد بلا ما تحشم!!
و استرسل قائلا : صحيح.. فقال لي عادل انه تعرف على فتاة فاتنة خلال الأسابيع القليلة الماضية..
و قاطعه ابراهيم : واش للمعقول و لا التفليات؟؟؟؟؟
فرد عليه عادل : أنا راه خاطب عامين هدي... أشمن معقول الله ايهديك..
فقال له ابراهيم : و شكون هد سيئة الحظ؟
فأجاب عادل : واحد بنت الحومة عندكوم إسمها "....."
صعق ابراهيم بالأمر.. و السبب أن تلك الفتاة يشهد لها الكل بدماثة أخلاقها و حسن سيرتها.. و ازداد فضوله لمعرفة التفاصيل..
فقال لعادل : إيوا زيد..!!
فاسترسل عادل في سرد الحكاية : التقيت بها في ............ و كانت الحكاية طويلة جدا..
و لكن المعلومة الخطيرة و الأكثر ايثارة هي وصول الفتاة إلى سرير عادل.. هده هي المعلومة التي ركز عليها ابراهيم من كل القصة... و لتأكيد الخبر "السخون" طالب ابراهيم عادل بالدليل.. هدا الأخير الدي لم يتوانى في إخراج هاتفه النقال و استعراض صور الفتاة و هي عارية على السرير... و في هده اللحظة توسل ابراهيم إلى صديقه عادل بأن يعطيه إحدى هده الصور.. و بعد الترغيب و الطليب.. تمادى عادل، و المعروفة عنه أخلاقه السيئة، في غيه حين طلب من ابراهيم 100 درهم كمقابل لإعطائه إحدى الصور... انتشل ابراهيم من جيبه الثمن المتفق عليه بسرعة و مده إلى البائع..

إنه فعلا بائع و أي بيع يقوم به..!!!

علت ابتسامة واسعة محيا ابراهيم بحصوله على غنيمة لا تقدر بثمن.. فقد يستطيع بيعها إلى أبناء الجيران و شباب الحومة بأضعاف ثمن شرائها..
و لكن لحسن الحظ ابراهيم ليس من دلك النوع... فهو ينحدر من إحدى دواوير نواحي ورزازات و يتمتع بأخلاق عالية.. فقد أكد لي أن نوعية الفتاة هي من جعلته لا يصدق أن أمثالها يمكن أن يقمن بمثل هده الأفعال التي يعتبرها مشينة و غير مقبولة فلم يتمالك نفسه في التفكير فيما يقوم به..

سكت ابراهيم برهة... و كأنه تدكر عبد الرزاق.. و لا بد أن السؤال الدي تبادر إلى دهنه هو : ناري أش درت؟

و لم أمهله كثيرا.. بعد أن بدأت ملامح وجهه تتغير.. و ترسم على قسماته نوع من البؤس.. فقاطعت تفكيره : إيوا زيد كمل..!!

التفت إلي كأنه يتوسلني : واش كتعرف عبد الرزاق مزيان؟
أجبته بنبرة المطمئن : من طبيعة الحال كنعرفو... راه كان خدام مع يونس صاحبي و خا ما كانش صاحبي.. و لكن كنعرفو..

استرجع ابراهيم أنفاسه قائلا : و الله العظيم هديك الصورة ما عمري وريتها لشي واحد.. و هد النهار جبدنا الهدرة أنا و عبد الرزاق على البنات و الأخلاق.. و بدأ يمدح في إحدى الفتيات و يصفها بأوصاف الجنة : روحا و أخلاقا و جمالا... و بعد مناقشة حادة بيننا.. في الدفاع عن طرحي القضية :

1- فعبد الرزاق يؤكد على وجود فتيات طاهرات و عفيفات..
2- و ابراهيم يؤكد أن لا ثقة في البنات، و لا يمكن الجزم في طهارة و عفة إحداهن كيفما كانت..
و في هده اللحظة.. لم يتردد ابراهيم في إعطاء الدليل على ما يقول لعبد الرزاق...

أخرج ابراهيم الهاتف النقال من جيبه.. في حركة الواثق من نفسه.. تتبع مراحل التشغيل للوصول إلى الصورة المعلومة...

و ما إن وقعت عينا عبد الرزاق على الصورة حتى استشاط غضبا... لم يحس بمن حوله... فقد الرجل أعصابه... اتجه في غير اتجاه... سار في غير المسير...

........ إنها خطيبته..!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بسرعة قاطعني ابراهيم : الله ايرحم باك ايما سير قلب عليه لا يدير شي حاجة فراسو.. راه خمس سنين هدي باش كنعرفو و معمرو دار ليا بحال هاكا... و معرفت مالو؟؟؟ هاك التيلفون ديالو اتصل بيه...

أحسست بأن الدم تجمد في عروقي... أحسست بخيبة أمل اعترت الكون كله... و لكن حتى لا أزيد من مأساة ابراهيم طلبت منه العودة للجلوس على المنضدة رفقة باقي الأصدقاء....

بينما نهم بالجلوس.. أوقفتنا سيدة عجوز.. و نظرت بقسوة إلى ابراهيم قائلة : جزء من الظلم المزمن للمرأة سواء من المجتمع أم من الرجل على حد سواء كونها الكائن الضعيف ومسلوب الإرادة في كل زمان و مكان هو تقديمهم لشخصيتها الأنثوية و تغافل شخصيتها الإنسانية، و انها بشر يشعر و يحس و يتألم، و له قلب لا يختلف قلبها عن قلب الرجل حينما يقع بخطيئة الحب الفاشل في نظر المجتمع وعدسته العرفية المكسورة، فتجد ان الدنيا تقوم و لا تقعد، وانها في كل الأحوال.. الباغية و الظالمة حتى لو كانت هي من انتهكت حقوقها كونها الضريبة المجتمعية التي تظل المرأة المسكينة، مطالبة بدفع ثمنها قسراً عند كل الرجال..

فجأة... تركنا ابراهيم مهرولا و هو لا يلوي على شيء... تبادلنا النظرات بيننا.. و كان السؤال الدي تبادر إلى دهن الجميع هو :

- أين هو عبد الرزاق؟؟؟؟؟؟

يتبع...

ملاحظات :
1- القصة خيالية و ليست واقعية مع وجود الظاهرة في ورزازات و استفحالها مؤخرا..
2- تعمدت أن يكون مكان القصة مركز المدينة حتى لا يتصادف دكر اسم حي ما مع أحداث قصة واقعية.
3- لم أدكر أسم أي فتاة حتى لا يتم ربط أحداث القصة الخيالية باسم حقيقي في الواقع.
4- أتمنى أن يناقش الأعضاء المشكلة المطروحة بدل المناقشات الجانبية التي لا تفيد..

Sur l'auteur
En résumé

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :