Menu

Sur la vague du nouveau Maroc

tribune libre

ورزازات، مدينةٌ مَنسيِّةُ الماضي

  • Écrit par Eric Anglade

Un enfant orphelin de Ouarzazate par A. Azizi

Autres articles

 

 

على غرار جميع المدن المغربية، ستنخرط ورزازات بعد عام في مسلسل الانتخابات الجماعية. و سيقدم كل مرشًّح مشروعه المتعلق بتنمية المدينة. نظريا، يجب أن تتضح معالم صورة مستقبلية تجتمع حولها الساكنة و خصوصا القوى الحية نحو أفق مشترك.
هل ستكون ورزازات هوليود أفريقيا، مدينة تستقطب الإنتاجات السينمائية العالمية بفضل جمالية مناظرها و صفاء شمسها؟ هل ستكون المدينة التي تستهوي السياح مُحِبّي الغرائبية ليكتشفوا رمال الصحراء؟ هل ستكون ورزازات المدينة الإيكولوجية التي تستقبل مركب نور للطاقة الشمسية في أكبر مساحة مخصصة للطاقات المتجددة في المغرب؟

حتى الآن ليس بوُسع أحد الإجابة عن هذه التساؤلات. الحقيقة أن الأكثرية لا يتبادر هذا السؤال إلى ذهنها. إذا استجوبنا الورزازيين فإن الغموض يظل سائدا. فالعديد من الشباب يفكر في مغادرة ورزازات بحثا عن حياة أفضل في مدينة أخرى. قلة هم من يرون أنفسهم، في صفوف المقيمين بالمدينة، معنيون بالتصويت. فعلى غرار الانتخابات السابقة من المحتمل أن تكون نسبة عدم المشاركة في التصويت مرتفعة علما أن لوائح المرشَّحين أو الأحزاب السياسية المرشَّحة ليس من عادتها اقتراح رؤية مستقبلية تهم المدينة.

كيف يمكن فهم هذه اللامبالاة من طرف الورزازايين اتجاه مصيرهم الجماعي.

النظرية السطحية للأمر ستتبنى إجابة سطحية أي توجيه أصابع الاتهام للأداء السياسي. لكن من الوارد أن يكون المشكل الذي يعيق ورزازات أعقد بكثير. لأن مفهوم " الجماعي" يطرح السؤال التالي: من هو أو من هي ورزازات؟

أنشئت ورزازت في 2 دجنبر 1959غداة استقلال المملكة المغربية. و كانت عبارة عن بلدة إدارية. هذه الأخيرة تعتبر بمثابة تجمع عمراني حول قصبة تاوريرت أطلقه الفرنسيون إبان تواجدهم بالمنطقة منذ 1927. قبل ذلك كانت تاوريرت مركزا هاما للسلطة بعد تلوات. كان المجتمع المحلي يتشكل من الأمازيغ و اليهود و تلتها في التتابع الزمني مجموعات فرنسية ثم عربية. بين مدينة حامية ( موقع عسكري) و مدينة تجارية، استمرت ورزازات في بسط أحيائها امتدادا لقصبة تاوريرت كنقطة انطلاق أساسية.

كم عُمر وزازات؟

في الحقيقة عمر ورزازات هو جِيلانِ ابتداء من تاريخ إنشائها إداريا كجماعة. فمنذ الاستقلال بدأ التوافد على ورزازات من المداشر المحيطة بها و من باقي مدن المملكة من أجل الشّغل ثم الإقامة. و كانت مساهمة الفرنسيين أثناء تواجدهم بالمدينة بارزة في وضع البنية التحتية الأولى للقطاع السياحي و نموه و كذا ظهور أولى معالم السينما. واستمرت ورزازات في التوسع الحضري. بعدها رأى الورزازي النور، أي كل من توافد على المدينة و أُعجب بها ثم أقام فيها لأنه يدرك أن هناك الشيء الكثير يلزم إنجازه في هذه المدينة الناشئة.

و بالتالي وصلت ورزازات إلى المستوى الذي تعرفه اليوم، أكثر توسعا مما كانت عليه في الماضي و دائما يحط بها وافدون جدد رحالهم ليقظوا بها فترة من العمر أو العمر كله. من جانب آخر يستمر المركب الطاقي " نور" في بسط إشعاعه و تستمر السينما العالمية في تثبيت كاميراتها.

الورزازي لا زال دائما هنا، بغض النظر عن مكان ازدياده. حاضر في صمت طبعا. لكن شيء ما يستهويه، جمال الطبيعة و الهدوء، فيتولد لديه إحساس بأن هنا كل شيء يجب أن يُنجز و يُبتكر في هذه المدينة.

قد يكون هذا الإحساس متقاسَما بين جميع من جاءوا إلى ورزازات، بدءا بأول أمازيغي شيد قصبة تاوريرت فوق التل و أول فرنسي، المسمى شاردون، و اليوناني ديميتري الذي أنشأ أول محل جماعي بهذه المدينة، منذ أول من حل عاملا على هذه الرقعة من المغرب الناشئ وصولا إلى من سيأتي مستقبلا، أكان مغربيا أو أجنبيا، و يعتبر نفسه ورزازيا عن قناعة.

كل هؤلاء الورزازيين أنشئوا ورزازات، مدينة الآفاق المشتركة منذ الزمن الساحر و الجميل إلى جانب الورزازيين الحاليين و الوافدين الجدد الذين سينكبون على بناء مستقبلها: ورزازات مدينة الآفاق المجتمعة، بالإمكان إنشاء شيء جديد و سط هدوئها و جمال طبيعتها.

إنها غاية نبيلة لجماعة بشرية تجهل إلى أين تتجه لكنها جاءت من كل مكان.

ورزازات تتناسى ماضيها

لتنزيل هذا على أرض الواقع و جعله رؤية ديناميكية يتوجب على ورزازات أن تفتح عينيها على هويتها الحقيقية، و على تاريخ ظهورها للوجود كمدينة، و على أسلافها الأمازيغ و اليهود و العرب و الفرنسيون و اليونانيون... كل الذين جاءوا من نقط مختلفة و ساهموا في بناء ورزازات.

اليوم ورزازات تتناسى تاريخها، و كأن لم يكن لديها مؤسِّس و مُشيّد؛ و كأن التواجد الفرنسي بالمدينة كان عارا يجب محوه من الذاكرة؛و كأن من سبق من الأمازيغ لم يكونوا سوى أعوانا لقائد مستبد في المنطقة ( الكلاوي).

إن الحقيقة مخالفة لذلك تماما. ورزازات هي ثمرة جهد تطوعي و شجاع لرجال و نساء جاءوا من آفاق و أعراق و كذا ديانات مختلفة. ليجعلوا من رُقعةِ ترابٍ مدينةً قد تُصبح عما قريب مدينة رائدة لجهة سترى النور مستقبلا في المغرب؛ نموذجا للمدينة الإيكولوجية و السياحة المستدامة.

يجب أن تتقبل ورزازات نفسها كما هي، أي مدينة في طور البناء لم تعترف بعدُ بأُصولها، و رغم ذلك فهي تُشَيّد يوما بعد يوم من طرف أولئك الذين يقصدونها و يكتشفونها ثم يحملونها في قلوبهم و في حياتهم.

 

En savoir plus

- Ouarzazate, le chantier d'une cité d'avenir

Ouarzazate et sa région méritent mieux

"Il faut une équipe gagnante pour Ouarzazate"

 

A découvrir

Pour contacter la rédaction : notre formulaire en ligne ou  Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

Sur le web

Suivez
almaouja
La page facebook d'almaouja.com
Abonnez vous à la newsletter almaouja
Combien de jours dans la semaine ?
Nom :
Email :